الشيخ هادي النجفي

7

موسوعة أحاديث أهل البيت ( ع )

ومنها : صحيحة ابن رئاب عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) انّه سئل عن الجامعة ؟ فقال : تلك صحيفة سبعون ذراعاً في عرض الأديم ( 1 ) . وإن شئت أكثر من هذا فراجع مجاميعنا الحديثية نحو الكافي : 1 / 238 ، وبصائر الدرجات : 142 ، والوافي : 3 / 579 ، وبحار الأنوار : 26 / 18 ، وغير ذلك من كتب الأخبار . وكذلك جمع أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) القرآن الكريم وتفسيره وشأن نزول آياته يحدّثنا ابن النديم في فهرسته عن ذلك : . . . عن علي ( عليه السلام ) رأى من الناس طَيرَةً عند وفاة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فأقسم انّه لا يضع عن ظهره رداءه حتى يجمع القرآن ، فجلس في بيته ثلاثة أيّام حتى جمع القرآن ، فهو أوّل مصحف جمع فيه القرآن من قلبه ، وكان المصحف عند أهل جعفر . . . ( 2 ) . وقد أُطلق في رواياتنا عليه « مصحف أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) » وفيه مضافاً إلى الآيات ، تفسيرها وشأن نزولها وغير ذلك . ثمّ كتب ( عليه السلام ) بخطه مصحف بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) زوجته وأُمّ أئمة المؤمنين فاطمة الزهراء سلام الله عليها ، يحدّثنا أبو عبيدة الحذّاء في صحيحته عن ذلك قال : سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) بعض أصحابنا عن الجفر ، فقال : هو جلد ثور مملوء علماً ، قال له : فالجامعة ؟ قال : تلك صحيفة طولها سبعون ذراعاً في عرض الأديم مثل فخذ الفالج ، فيها كلّ ما يحتاج الناس اليه ، وليس من قضية إلاّ وهي فيها حتى أرش الخدش ، قال : فمصحف فاطمة ( عليها السلام ) ؟ قال : فسكت طويلا ، ثمّ قال : إنّكم لتبحثون عمّا تريدون وعمّا لا تريدون ، إنّ فاطمة مكثت بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) خمسة وسبعين يوماً وكان دخلها حزن شديد على أبيها ، وكان جبرئيل ( عليه السلام ) يأتيها فيحسن عزاءها على أبيها ويطيب نفسها

--> ( 1 ) بصائر الدرجات : 149 ح 13 . ( 2 ) الفهرست لابن النديم : 30 .